العلامة الحلي

611

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقولهم : لا يملك نقيرا أو لا قطميرا يفيد أنّه ليس له شيء البتّة وإن كان النقير في اللغة عبارة عن : النقرة الّتي هي على ظهر النواة . والقطمير ما في شقّها وإنّما حكمنا فيه بالنقل العرفي للضرورة ، ولا ضرورة في مسألتنا . وقولنا : « فلان مؤتمن على قنطار » يفيد كونه مؤتمنا على ما دونه لدخوله فيه ، أمّا ما فوقه فلا يدخل فيه . وفيه نظر ، فإنّ من يخرج هذا النوع عن القياسيّة ويجعله دالّا على تحريم أنواع الأذى بالعرف الطارئ لا يجعل علّة الحكم هنا معلومة ، لأنّه لا عليّة هنا ولا قياس ، فكيف يكون يقينيا ولا ينسحب ما ذكره جوابا عن الثاني ، لأنّ العلم الضروري حاصل بتحريم الضرب من تحريم التأفيف وإن منع من القياس الشرعي وحرّمه ، فكيف يكون القياس يقينيا حينئذ إلّا أن يمنع تجويز المنع من التعبّد بالقياس الشرعي ، وذلك ممّا لم يقل به أحد . وقوله : « إن ليس له عندي حبّة » يفيد نفي الأكثر منها لوجود الحبّة فيه ؛ ليس بجيد ، لأنّ ذلك يفيد نفي الأزيد وإن لم تكن الحبّة موجودة فيه إذا تغاير الجنس .